هاشم حسيني تهرانى
578
علوم العربية
و سماء و عقاب و عقرب و فرس جاز الوجهان فى العدد ، تقول مثلا : ثلاث احوال و ثلاثة احوال ، ثلاث عشرة عقربا و ثلاثة عشر سوقا ، و كذا غير ذلك . و كذلك جاز الوجهان ان كان اللفظ مذكرا و يراد منه المؤنث كالشخص مثلا ، تقول : جائنى ثلاث اشخاص و ثلاثة اشخاص و انت تريد ثلاث نسوة . و اما ان كان اللفظ مؤنثا فيراعى جانب اللفظ سواء ا اريد منه المذكر ام المؤنث ، تقول : حررت ثلاث رقاب جمع رقبة و انت تريد ثلاثة اعبد ، الا ان يكون علما لذوى العقول فيراعى جانب المعنى ، تقول : رايت ثلاثة طلحات و اربعة حمزات . الثانى عشر : الاصل فى الاسماء هو المذكر و المؤنث فرع له ، تقول : ضارب و ضاربة ، مرء و مرءة ، و لكن الاصل فى اسماء العدد من الثلاثة الى التسعة هو مع التاء ، فان استعمل نفس العدد من دون نظر الى المعدود جئ بالتاء ، تقول : الثلاثة نصف التسعة ، و الاربعة عشر ضعف السبعة ، و الخمسة مرتبة من العدد بين الاربعة و الستة و كذا ان ارجع الضمير الى نفس العدد ، تقول : الثلاثة يستعمل للمذكر و الثلاث تستعمل للمؤنث ، و مضروب الخمسة فى نفسه خمسة و عشرون . الثالث عشر : ان وقع العدد نعتا او منعوتا او خبرا او غير ذلك روعى فيه من جهة التذكير و التانيث ما روعى فيه مع المميز ، نحو قوله تعالى : خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ - 39 / 6 ، وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً - 56 / 7 ، مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ - 9 / 36 ، تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ - 17 / 44 ، وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا - 9 / 118 ، تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ - 2 / 196 ، وَ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ عَشْرٍ - 89 / 2 . الرابع عشر : حادى مقلوب من واحد ، و احد اصله وحد ، و مؤنثه احدى ، و يستعمل احد للمؤنث ايضا كقوله تعالى : يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ - 33 / 32 . و قالوا كما فى تاج العروس ان الاحد اى المعرف باللام من هذا اللفظ اذا لم يقصد به العدد المركب كالاحد عشر و نحوه لا يوصف به الا اللّه تعالى لخلوص هذا الاسم الشريف له تعالى و هو الفرد الذى لم يزل احدا و لم يكن معه آخر .